بقلم : مياده وليد
في إطار اهتمامها المستمر بالقضايا المجتمعية ودور الإعلام في بناء الوعي، شاركت الإعلامية د. نرمين جمعة في ندوة مهمة بعنوان «العنف المجتمعي»، ضمن فعاليات صالون الأمل الثقافي برئاسة الدكتورة أمل مصطفى، في لقاء جمع نخبة من الشخصيات المهتمة بالشأن الثقافي والمجتمعي والإعلامي والديني.

وشهدت الندوة حضور معالي الوزير المفوض/ منجي علي بدر، وفضيلة الشيخ/ Mostafa Elakfahsy من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، إلى جانب الإعلامية د. نرمين جمعة، حيث دار نقاش ثري حول أسباب ظاهرة العنف المجتمعي، وسبل التعامل معها والحد من آثارها.
نرمين جمعة: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي
وأكدت د. نرمين جمعة أن الإعلام لم يعد دوره يقتصر على نقل الأحداث، وإنما أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي المجتمعي وصناعة الاتجاهات الإيجابية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع.
وأشارت إلى أن تناول قضايا العنف يحتاج إلى قدر كبير من المسؤولية المهنية، بحيث لا يتحول المحتوى الإعلامي إلى وسيلة لترويج السلوكيات السلبية أو نشر مشاهد العنف، وإنما يكون أداة للتوعية والوقاية وتصحيح المفاهيم.
وأضافت أن مواجهة العنف تبدأ من الوعي داخل الأسرة، مرورًا بالتربية والتعليم، وصولًا إلى الإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية، مؤكدة أن تكامل هذه الأدوار يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا في سلوك الأفراد وفي شكل المجتمع.
منجي علي بدر.. الحضور الدبلوماسي في حوار مجتمعي
وشكل حضور الوزير المفوض منجي علي بدر إضافة مهمة إلى فعاليات الندوة، التي ناقشت قضية تتجاوز حدود السلوك الفردي لتلامس أمن المجتمع واستقراره، وتحتاج إلى تعاون مختلف المؤسسات والجهات المعنية.
دور المؤسسة الدينية في مواجهة العنف
كما تناول اللقاء أهمية الخطاب الديني في نشر قيم الرحمة والتسامح واحترام الآخر ونبذ الكراهية والعنف، وهو ما يؤكد الدور المهم للمؤسسات الدينية في دعم جهود بناء الإنسان ومواجهة الأفكار والسلوكيات التي تهدد السلم المجتمعي.
وكان حضور فضيلة الشيخ/ Mostafa Elakfahsy، من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، تأكيدًا على أهمية وجود الصوت الديني الواعي في مثل هذه الحوارات التي تستهدف معالجة القضايا المجتمعية من جذورها.
أمل مصطفى.. صالون يفتح أبواب الحوار
وتأتي الندوة ضمن فعاليات صالون الأمل الثقافي برئاسة الدكتورة أمل مصطفى، الذي يحرص على طرح موضوعات ترتبط بالواقع وتحتاج إلى حوار جاد وهادئ، بما يساهم في نشر الثقافة والمعرفة ورفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع.
وفي ختام اللقاء، أكدت د. نرمين جمعة أن مواجهة العنف مسؤولية جماعية، وأن بناء مجتمع أكثر أمانًا يبدأ من إنسان أكثر وعيًا، وأسرة أكثر ترابطًا، وإعلام أكثر مسؤولية، وخطاب ثقافي وديني قادر على الوصول إلى الناس والتأثير فيهم.
فالوعي ليس مجرد معرفة… بل سلوك،
والكلمة المسؤولة قد تكون بداية تغيير حقيقي